recent
أخبار ساخنة

منظمات حقوقية تطالب بوقف الانتهاكات في سجن العاشر من رمضان وتحقيق مستقل

Gala
الصفحة الرئيسية

 

احتجاج داخل السجن بعد تأجيل قانون الإجراءات الجنائية


طالبت ست منظمات حقوقية مصرية بوقف ما وصفته باستخدام القوة ضد محتجزين في سجن العاشر من رمضان، داعية إلى فتح تحقيق مستقل في الأحداث ومحاسبة المسؤولين عنها، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية لأوضاع الحبس الاحتياطي وظروف الاحتجاز في مصر.


وجاءت المطالب في بيان مشترك وقّعته منظمات من بينها مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان.


احتجاج على تأجيل قانون الإجراءات الجنائية


بحسب رواية المنظمات، اندلعت حالة احتجاج داخل السجن عقب إعلان تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام.


وتقول المنظمات إن عددًا من المحتجزين عبّروا عن رفضهم للقرار من خلال الامتناع عن استلام التعيين، ورفض الخروج للتريض، والهتاف والطرق على أبواب الزنازين، قبل أن تتدخل قوات الأمن.


وتضيف الرواية الحقوقية أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وهي معلومات وردت في البيان الحقوقي ولم يصدر في التقرير ما يفيد بوجود تحقيق رسمي مستقل يحسم تفاصيل الواقعة.


مطالب بعدم معاقبة المحتجين


طالبت المنظمات السلطات المصرية بعدم اتخاذ إجراءات تأديبية ضد المحتجزين بسبب مشاركتهم في الاحتجاج، وحذرت خصوصًا من إجراءات مثل نقل المحتجزين إلى سجون بعيدة، أو الحبس الانفرادي، أو منع الزيارات.


كما دعت إلى إجراء تحقيق من جانب النيابة العامة، وإعلان نتائجه للرأي العام، معتبرة أن تحديد المسؤوليات يتطلب تحقيقًا مستقلًا في ملابسات ما جرى.


وطالبت كذلك بمراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا والإفراج عن كل من تجاوز المدد التي تعتبرها المعايير القانونية معقولة.


سجن العاشر من رمضان تحت مجهر المنظمات الحقوقية


لا تأتي هذه المطالب بمعزل عن تقارير سابقة تناولت ظروف الاحتجاز في مركز العاشر من رمضان.


فقد وثقت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، استنادًا إلى مقابلات مع أسر محتجزين ومصادر حقوقية، معلومات حول ظروف الاحتجاز في المركز، الذي يضم عدة مراكز تأهيل أُنشئت بقرار رسمي عام 2023.


وفي فبراير/شباط 2026، تحدثت لجنة العدالة عن انتهاكات قالت إنها طالت محتجزات سياسيات في أحد أقسام المركز، بينها قيود على التريض والزيارات. كما نشرت اللجنة تقريرًا آخر بشأن الناشط محمد عادل، تضمن ادعاءات بمنع الزيارة ووقائع اعتداء، وهي روايات منسوبة إلى المحتجز وأسرته وتحتاج إلى تحقيق مستقل للتحقق منها.


انتقادات دولية لظروف الاحتجاز


وتتجاوز الانتقادات حدود المنظمات المصرية؛ إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن وثقت، في تقرير صدر عام 2025، ما قالت إنها ظروف قاسية في عدد من أماكن الاحتجاز المصرية، بما في ذلك سجن العاشر من رمضان.


وقالت المنظمة آنذاك إن محتجزين تعرضوا لعقوبات بسبب احتجاجهم على ظروف الاحتجاز، كما تحدثت عن مشكلات مرتبطة بالغذاء والرعاية الصحية. وهذه نتائج وتقييمات صادرة عن المنظمة، وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا بشأن كل واقعة على حدة.


الحبس الاحتياطي في قلب الجدل


يعيد التطور الأخير قضية الحبس الاحتياطي إلى الواجهة، خصوصًا أن المنظمات الموقعة على البيان تربط احتجاج المحتجزين بآمال كانت معلقة على دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التنفيذ.


وترى هذه المنظمات أن تأجيل القانون لمدة عام يعني استمرار أوضاع قانونية طال انتظار تعديلها بالنسبة إلى عدد من المحتجزين.


وفي المقابل، تبقى التفاصيل القانونية المتعلقة بكل حالة مرتبطة بقرار النيابة أو المحكمة المختصة، ولا يمكن اعتبار جميع المحتجزين في الوضع القانوني نفسه.


مطالب بالتحقيق والشفافية


تتركز المطالب الحقوقية الحالية في نقطتين أساسيتين: الكشف عن ملابسات ما جرى داخل السجن، وضمان عدم تعرض المحتجزين المشاركين في الاحتجاج لإجراءات عقابية بسبب تعبيرهم عن اعتراضهم.


ويبقى التحقيق المستقل، وإعلان نتائجه، العامل الأهم لحسم الروايات المتداولة حول استخدام القوة داخل السجن وتحديد المسؤولية عن أي تجاوزات إن ثبت وقوعها.


الخلاصة


يعيد الاحتجاج في سجن العاشر من رمضان ملف أوضاع السجون والحبس الاحتياطي في مصر إلى دائرة الاهتمام، وسط مطالب حقوقية بمراجعة أوضاع المحتجزين والتحقيق في الوقائع التي تحدث داخل أماكن الاحتجاز.


وبينما تستند المنظمات إلى شهادات ومعلومات قالت إنها تلقتها من مصادر مختلفة، تظل بعض تفاصيل الأحداث بحاجة إلى تحقيق رسمي مستقل يوضح ما جرى، ويحدد المسؤوليات، ويعلن النتائج للرأي العام.

Related Posts

google-playkhamsatmostaqltradent