recent
أخبار ساخنة

صحيفة لوموند: الانحراف الاستبدادي المقلق للرئيس قيس سعيد

Gala
الصفحة الرئيسية


نشرت صحيفة “لوموند” مقالا في افتتاحية عددها الأخير بعنوان “الانحراف الاستبدادي المقلق للرئيس قيس سعيد”، معتبرة أن المراسيم التي أصدرها سعيد يوم 22 سبتمبر الماضي، تهدف لتركيز السلطات في يديه ما يهدد بانهاء التجربة الديمقراطية الناشئة في تونس والتي امتدت لفترة عقد.


وقالت الصحيفة إن اصرار سعيد على تجميع كل السلطات بيده قد يضع حدا لعقد كامل من التنشئة على الممارسة الديمقراطية البرلمانية، مشيرة إلى أن هذا التمشي لا يهدد النفس الديمقراطي في تونس فقط وانما في كامل العالم العربي، باعتبار وأن تونس شكلت نموذج وبصيص أمل للتخلص من شبح الدكتاتوريات والحورب الأهلية، مشددة على أن “منارة الدميقراطية العربية” قد خرجت فعليا من المشهد الديمقراطي.


وأضافت الافتتاحية، بأن سعيد تعلل يوم 25 جويلية الماضي بوجود “خطر داهم” على الدولة والبلاد وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 80، من أجل القيام بـ “الانقلاب”، الذي وجد مساندة شعبية بسبب الغضب فئة كبيرة من الشعب من الصراعات السياسية والتدهور الاجتماعي والاقتصادي والصحي بسبب موجة وباء كوفيد.


واعتبرت الصحيفة أنه كان من المفروض أن مسك قيس سعيد لكل السلطات مؤقتا، إلا أن الخطوة الأخيرة التي أعلن عنها يوم 22 سبتمبر برهنت أنه يتجه رسميا نحو “الانحراف الاستبدادي” من خلال الغاءه فعليا كامل دستور 2014 ، واعتماد أحكام انتقالية واعلان نيته القيام بتنقيحات على الدستور.


وشددت الصحيفة على أنه بالرغم من الفساد والفشل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي على امتداد عقد منذ 2011، إلا انه كان على سعيد تحمل مسؤوليته في توحيد جميع الفرقاء و اعتماد سياسة الحوار الذي ميز التجربة التونسية ومكنها من الحصول على جائزة نوبل للسلام سنة 2015/ مضيفة إلى أن سعيد يرفض الحوار مع المنظمات النقابية والاحزاب، ويعمل على خلق صراع بين النخبة والشعب من خلال انتقاداته المتكررة لخصومه واتهامهم بالخيانة والفساد.


وخلصت الصحيفة إلى أن تونس في طريق مفتوح نحو الافلاس الاقتصادي ولا يمكنها تحمل تكاليف الخلاف المستجد، داعية سعيد للحوار مع المجتمع المدني وادراك أن جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية التونسية على امتداد تاريخها الحديث، محذرة من أن تجاهل هذه القوى سيفتح الطريق نحو المجهول.

المصدر

Related Posts

google-playkhamsatmostaqltradent